سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

744

سنن سعيد بن منصور

--> = [ 296 ] سنده ضعيف ، ومتنه منكر . أما سنده فضعيف لضعف مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى من قبل حفظه ، وللانقطاع بين سليمان بن يسار وعمر بن الخطاب ، فسليمان إنما ولد بعد وفاة عمر ، فولادته قبل سنة سبع وعشرين ، وقيل سنة أربع وعشرين للهجرة كما في " التهذيب " ( 4 / 229 - 230 ) . وبه أعله ابن حزم في " المحلى " ( 7 / 317 ) حيث قال : ( ( سليمان لم يدرك عمر ) ) ، ومما يزيده ضعفًا الاختلاف الشديد على نافع في هذا الحديث كما سيأتي . وأما متن الحديث فمنكر لمخالفته للأحاديث الصحيحة ، ومنها الحديث المتقدم برقم [ 289 ] وفيه يقول النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لكعب : ( ( هل تجد من نسيكة ؟ ) ) قال كعب : قُلْتُ : لَا - وَهِيَ شَاةٌ - ، قَالَ : ( ( فصم . . . ) ) الحديث . وقال الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 4 / 18 ) بعد أن ذكر طرق هذا الحديث : ( ( وقد عارضها ما هو أصح منها من أن الذي أُمِر به كعب وفَعَلَه في النُّسُك إنما هو شاة ) ) . وقول الحافظ : ( ( وفَعَلَه ) ) استدلّ له بما سيأتي في الحديث الآتي بعد هذا من قول أبي هريرة - رضي الله عنه - : ( ( أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ ذَبَحَ شَاةً فِي الْأَذَى الَّذِي أَصَابَهُ ) ) ، وسنده ضعيف كما سيأتي . ومع هذا فهو معارِض لما تقدم من أن كعبًا لم يجد نسكًا . وقد اعتمد ابن بطّال على رواية نافع عن سليمان بن يسار هذه ، فقال : ( ( أخذ كعب بأرفع الكفارات ، ولم يخالف النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيما أمره به من ذبح الشاة ، بل وافق وزاد ، ففيه : أن من أُفتي بأيسر الأشياء فله أن يأخذ بأرفعها كما فعل كعب ) ) . انظر : " فتح الباري " ( 4 / 18 - 19 ) . وأما رواية المصنف هذه فذكرها للحافظ في الموضع السابق من " الفتح " وعزاها للمصنف . وأخرجه ابن حزم في " المحلى " ( 7 / 317 ) من طريق نافع ، به نحوه . =